علي أصغر مرواريد
406
الينابيع الفقهية
بمقتضى شرعهم وبين إقامة الحد عليه بمقتضى شرع الاسلام ، وللسيد إقامة الحد على عبده وأمته من دون إذن الإمام وللإمام أيضا الاستيفاء وهو أولى وللسيد أيضا التعزير ، وهل للمرأة والفاسق والمكاتب استيفاء الحدود من عبيدهم ؟ إشكال ينشأ من العموم وكونه استصلاحا للملك ومن أنه ولاية ، وإذا جعلناه استصلاحا لم يكن له القتل في الحد وله القطع على إشكال ، وليس له إقامة على من اعتنق بعضه ولا المكاتب أما المدبر وأم الولد فإنهما قن . ولو كان مشتركا بين اثنين فليس لأحدهما الاستقلال بالاستيفاء ولو اجتمعا جاز لهما أو لأحدهما استنابة الآخر في الاستيفاء ، وللزوج الحر إقامة الحد على زوجته سواء دخل بها أو لا في الدائم دون المنقطع وفي العبد إشكال ، وللرجل إقامة الحد على ولده وهل يتعدى إلى ولد ولده ؟ إشكال سواء كان الولد ذكرا أو أنثى ، وهذا كله إنما يكون إذا شاهد السيد أو الزوج أو الوالد الزنى أو أقر الزاني فإن قامت عنده بينة عادلة فالأقرب الافتقار إلى إذن الحاكم . ويجب أن يكون عالما بإقامة الحدود وقدرهما وأحكامها ، ولو كان الحد رجما أو قتلا اختص بالإمام وكذا القطع في السرقة ، ولو كانت الأمة مزوجة كان للمولى الإقامة وفي الزوج الحر أو العبد إشكال . الفصل الرابع : في اللواحق : يسقط الحد بادعاء الزوجية ولا يكلف المدعي بينة ولا يمينا وكذا بدعوى شبهة ويصدق مع الاحتمال ، ولو زنى المجنون بعاقلة قيل : وجب الجلد أو الرجم مع الإحصان ، وليس بجيد . أما المرأة فيسقط الحد إذا زنت مجنونة إجماعا وإن كانت محصنة وإن زنى بها البلغ العاقل . ولو زنى أحدهما عاقلا ثم جن لم يسقط بل يحد حالة الجنون وكذا لا يسقط بالارتداد ويسقط بإسلام الكافر ، وفي التقبيل والمضاجعة في إزار واحد والمعانقة التعزير بما دون الحد وروي : جلد مائة .